الميرزا القمي

730

رسائل الميرزا القمي

التأجيل ، ومسألة الضمان ، وتصحيحها مستلزم لإبطال قول المشهور من عدم اختصاص الحصّة بالقابض من المال المشترك لو أخذها منفردا ، فإنّ التأجيل في الحصّة هو عين تمييز الحقّ والأخذ منفردا ، وكذلك الأخذ من الضامن . وفيه أنّا نقول : أمّا تأجيل أحدهما في العقد الأوّل فهو معنى تعدّد العقد ، فإنّ زيدا وعمرا إذا اشتركا في فرس وباعاه لبكر أحدهما حالا والآخر مؤجلا ، فهو في معنى بيع فرسيهما في صفقة واحدة بقيمتين ، فوكيل الشريكين في الفرس المشترك يقصد بالصفقة الواحدة بيع حصّة زيد حالا ، وحصة عمرو مؤجلا ، وهذا ليس من باب المال المشترك . وأمّا تأجيل أحدهما بعد الاشتراك في ضمن عقد لازم ، فلا نسلّم صحّته من باب تمييز المال المشترك من حيث هو المال المشترك ، بل إنّما يسلّم جعل حقّه الذي في ذمّته من باب المال المشترك حالا بما يساويه من عين مال الغريم مؤجلا بسبب الشرط في ضمن العقد اللازم ، وهو من جملة الحيل التي أشرنا إليها . وأمّا مسألة الضمان ، فالمسلّم من الضمان هنا هو تعهّد مثل حصّة الشريك في الذمّة ، ولا يلزم في صحّة الضمان حينئذ أن يراد به نقل ما في ذمّة الغريم من حصّة الشريك من المال المشترك . وذلك نظير قول راكب الفلك لبعض أهله : « ألق متاعك في البحر وأنا ضامن » . مع أنّا نقول : لو سلّمنا كون الأمثلة المذكورة مما نحن فيه ، فإن ثبت الإجماع على صحّتها فهو المخصّص للقاعدة ، وإن لم يثبت ، فلم تقم حجّة علينا . المقدّمة الثانية : في حكم ما لو ادّعى اثنان دارا في يد ثالث بسبب موجب للشركة . لو ادّعى اثنان دارا في يد ثالث بسبب موجب للشركة كالميراث ، فصدق المدّعى عليه أحدهما على مالكيته كان النصف المصدّق عليه بينهما ، وإن لم يصدّقهما على السبب من جهة إقرارهما واعترافهما على ما يوجب الشركة ، لا من جهة مجرّد إقرار